منزل بحيرة الموت ... الجزء الثانى ( قتلت طفلتها )


قالت فريدة لأمها : كل يوم تذهبين الى البحيرة وتعودين بعد دقائق من خروجك للتقومى باعمال المنزل و من ثم تذهبين مرة اخرى الى البحيرة و تعودىن فى التاسعة من كل ليله . و تسالين الاسئلة نفسها من اعد الطعام من قام بتنظيف المنزل من كان منكم بالخارج  من استيقظ منكم وجاء الى غرفتى فى الليل من من ....؟
اضاف أمجد بسخرية : امى جربى الا تذهبى الى البحيرة هذا اليوم ربما تتحسن 
حالتك ..
من يعلم ربما هذه البحيرة مسحورة او مسكونة بالاشباح ؟
ههههه من الممكن ايضا ان يكون شبح او كائن فضائى قد استولى على جسدك وهو من يقوم بكل هذا يا له من غبى لماذا يتعب نفسه هكذا !!
  اخبرينى الا تسمعين اصوات مخيفة الم ترى اى ظلال سوداء ؟
 - توقف عن هذا الغباء و عد الى لعبك ولا تتحدث بمثل هذه الترهات مرة اخرى امام اشقائك الصغار ...
- لا تغضبى فقط كنت امزح معك .
- حسنا ربما انت محق بعض الشىء سأعمل بنصيحتك و لن اذهب الى البحيرة اليوم لكن اين ذهب والدك ؟
 - اذا لم تذهبى انتِ الى البحيرة فلابد ان يذهب الى هناك شخص اخر كبديل عنك استدعاه الشبح او الكائن الفضائى ليستولى على جسده كى يتمكن من دخول المنزل عن طريقه اتعرفين ربما يكون هذا منزله فى السابق !!
و قبل ان ينهى امجد كلامه كان الوالد قد عاد و سمع ما قاله ابنه ...
- اصمت ايها الاحمق لقد ذهبت للسباحة و الصيد وها انا قد عدت فلا داعى لقول هذه السخافات التى لا يصدقها عقل طفل صغير .
امجد : حسنا لا تغضبا هكذا الا يسمح بالمزاح فى هذا المنزل ؟!
- اه بالمناسبة صغيرتى كاميليا لاتذهبى الى البحيرة بمفردك مرة اخرى ...
كاميليا : انا لم اذهب !!
 - لا داعى للكذب لن اعاقبك لكن اخبرينى لماذا هربتى عندما رايتك ؟
-  بابا اقسم لك اننى لم اذهب الى هناك . 
- قولت لا تكذبى فانا رايتك هناك وكنتى مرتديا ذلك الثوب الوردى الذى ارتديته فى زفاف خالتك .
- ما الذى تقوله انا حتى لم احضر هذا الثوب معى !
يبدو ان البحيرة مسكونة حقا كما قال اخي اتمنى ان تكون ابى الحقيقى وليس شبح متمثل فى صورته .
 ساصعد الى غرفتى لالعب بالدمى هل تاتين معى ؟ 
ظنت فريدة ان شقيقتها كاميليا كانت توجه لها السؤال و تدعوها للعب معها .....
 فريدة : لا منذ متى وانا العب معك بالدمى اذهبى والعبى بمفردك .
كاميليا : من قال لك انى اتحدث اليك ؟
فريدة : ارايت ابى كيف تتحدث الى ابنتك هذه بطريقة سيئة ؟
 - اجل رايتها كاميليا تهذبى وانت تتحدثين الى شقيقتك الكبرى !! 
هنا بدأت الام تقلق من تصرفات ابناءها الغامضة بعض الشىء فقررت ان تتحدث الى زوجها ....
- عزىزى اريد ان اخبرك بامر ما لكن ليس هنا !
وفى غرفتهما صارحت زوجها بالشكوك التى تساورها حول مايحدث معها و مع ابناءها منذ و صولهم الى هذا المكان ...
  - اشعر بالخوف من هذا المنزل فانت بنفسك لاحظت تصرفاتى الغريبة منذ وصولنا الى هنا هذا بالاضافة الى كاميليا !!
فهى ايضا تتصرف بطريقة غريبة رايتها عدة مرات تتحدث مع نفسها ولم تكن هكذا قبل ان مجيئنا الى هنا .....
ايعقل ان يكون كلام ابنك فيه بعض الحقيقة و ان هذا المنزل مسكون او البحيرة مثلا ؟ فأنا حتى الان لا اجد تفسيرا منطقيا للاصوات التى اسمعها !!
وانت كيف تفسر عدم تذكرى للاشياء التى اقوم بها طوال اليوم ؟
 ما الذى يحدث معنا اخبرنى ان كنت تعلم شيئا ؟ 
هل تخفى على سر ما بخصوص هذا المكان ؟
الزوج : لا ليس هناك اى سر لكن سمعت فقط بعض القصص الغبية التى لا تمت للواقع بصلة ...
- اين سمعتها و من من ؟
- لا تخافى لقد سمعتها من سكان القرية المجاورة بينما كنت اشترى بعض الحاجيات من احدى المتاجر الصغيرة هناك . 
- اى قرية تقصد ؟
- انها قرية صغيرة قريبة من هنا سكانها قليلون جدا و يعرفون بعضهم البعض لذلك عندما رأونى فى المتجر ادركوا على الفور بانى غريب عنهم فسالونى من اين انا واين اسكن ولماذا جئت و هكذا ؟ 
و عندما اعلمتهم اننا نقضى الاجازة فى هذا المنزل اصابهم الخوف و قصوا على قصة قديمة مرعبة دارت احداثها فى بين منزلنا و البحيرة و هى قصة عن اشخاص قتلوا او انتحروا و عن ارواحهم واشباحهم التى ما تزال تسكن هنا لكن بالطبع لم اكترث لهم ولقصصهم التافهة هذه ....
. و لماذا لم تصدقهم !!
فما الفائدة التى قد تعود عليهم من اختلاق مثل هذه القصص ؟
- لا اعرف لماذا لم اصدقهم لكنك تعرفين تماما عقول هؤلاء القرويين فهم يصدقون الخرافات ؟
- اريدك ان تاخذنى الى هذه القرية الان 
- ماذا الان ؟ 
- اجل هيا بنا سنترك الاولاد هنا هيا اسرع قبل ان يحل المساء .
- حسنا حسنا تمهلى فالقرية ليست ببعيدة .
 فى السيارة سألت زوجها ان يقص عليها ما سمعه من قصص اهل القرية عن المنزل و البحيرة ..... 
- ما هى القصص المخيفة التى اخبروك اياها ؟
- لا اذكرها كلها لكن ما اتذكره هو قصة عن طفلة ما غرقت فى البحيرة بعد ان تركتها امها بفردها و هناك من يقول بان الام هى من قتلت ابنتها ....
- و لماذا قتلتها الم يخبروك ؟  
- بلا اخبرونى بان الطفلة كانت مريضة بمرض معدى فخشيت الام من انتقال المرض الى بقية اطفالها لذلك اصطحبت ابنتها الى البحيرة و اغرقتها او ربما تركتها هناك بمفردها و عادت حتى انهم يدعون ان من يذهب الى البحيرة فى الليل سيسمع صوت الطفلة وهى تنادى امها .
- ماذا يسمع صوتها ايعقل ان يكون صوت الطفل الذى سمعته عندما تاخرت فى الغابة كان صوتها ؟ ..... اكمل اكمل !
الغريب فى الامر انهم لم يتمكنوا من العثور على جثة الطفلة ؟
- اذا كيف عرفوا انها غرقت ؟
- قالوا ان الام عادت من الغابة و هى تصرخ و تقول ان ابنتها غرقت فى البحيرة لانها تركتها بمفردها هناك فذهب الجميع الى هناك و قاموا بالبحث فى البحيرة لكنهم لم ينزلو حتى القاع لان البحيرة عميقة و لم يحاولوا الاتصال بالشرطة لانه و كما تعرفين سكان القرى لا يفضلون التعامل مع السلطات ...!! 
- الم تظهر جثتها على سطح الماء بعد موتها هذا غريب ؟
- لا و الاغرب من ذلك لن صدقى بعد موت الطفلة اصيبت الام بالجنون و كادت تغرق بقية اطفالها و فى يوم خرجت من منزلها و لم تعد بعدها ابدا ...
- هلى هى مفقودة حتى الان الم يعثروا عليها او على اى شيء يدلهم عليها ؟
- لا لكنهم يقولون انها غرقت فى البحيرة هى ايضا لان زوجها اخبرهم بانها كانت تذهب كل صباح الى البحيرة و تبقى هناك طوال اليوم و تعود فى الليل .. و حادثة غرقها اثارت حيرة سكان القرية و ذلك لانها كانت تجيد السباحة فمن الصعب ان تغرق الا فى حالة ارادت الانتحار او ان هناك من قتلها ....    
لاكون صادقا معك اظن ان تلك الفتاة التى رايتها قرب البحيرة و اعتقدت انها ابنتنا كاميليا كانت شبح لكنى حاولت اقناع نفسى بانها ليست كذلك باجبار ابنتنا على الاعتراف بانها هى من كانت هناك ولكم تمنيت من شدة خوفى ان تكون من رايت هى كاميليا و ليست شبح ..
 اظن اننا اقتربنا من القرية انها امامنا اترينها ؟
- انها قديمة جدا و مخيفة .... دعنا نذهب الى المتجر الذى سمعت فيه تلك القصة  .
 كانت القرية مختلفة بعض الشى ء عن المرة الاولى التى زارها فيها فهذه المرة كانت خالية تماما من السكان .
- امتأكد انت من انها القرية نفسها التى كنت بها قبل ايام ....

يتبع.....



اقرا بقية اجزاء قصه منزل بحيرة الموت من هنا :

الجزء الأول     الجزء الثانى      الجزء الثالث      الجزء الرابع      الجزء الخامس      الجزء السادس   
   
الجزء السابع      الجزء الثامن      الجزء التاسع      الجزء العاشر      الجزء الحادى عشر     الجزء الأخير

هناك تعليقان (2):