منزل بحيرة الموت ... الجزء الخامس ( لقد غرقا !! )


ما هى الا دقائق قليلة حتى غلب النعاس فريدة فاستسلمت للنوم على الاريكة امام التلفاز الذى كان صوته يبعث فى نفسها بعض الطمأنينة لكن مصدرها ما لبث ان توقف فجأة و دون سابق انذار فاستيقظت على اثره فريدة و هى غير مدركة تماما لما حدث فما زال النعاس مسيطرا عليها و على تفكيرها استغرقت ثوانى قليلة لتدرك ان التلفاز قد انطفأ من تلقاء نفسه ...
 اعتقدت ان السبب هو انقاطع التيار الكهربائى لكن كيف هذا فبقية اجهزة و مصابيح المنزل مازالت تعمل اخذت تبحث عن السبب هل تعطل ام انه اثناء تفقدها التلفاز وجدت قابس الكهرباء الخاص به ملقى على الارض اى ان احدهم قد انتزعه من المقبس ...
  دارت الافكار المخيفة كلها فى رأس فريدة و كادت تسقط من شدة الخوف فهى لا تقوى على الحركة كأن قدمها قد التصقت بالارض و حتى صوتها اختنق فى حنجرتها ...
و فجأة شعرت بأحدهم يمسك بها من الخلف كانت يداه باردتان و مبتلتان بالماء ...
لم تقوى فريدة على النظر خلفها لترى من الذى امسك بها فقط بقيت واقفة فى مكانها جامدة بلا حراك ...
 - اقترب الشخص الغامض من فريدة شيئا فشيئا حتى شعرت فريدة ببرودة جسده ثم قال لها .....
 - لا تعبثى مع من لا تعرفيه فقد تخسرين حياتك ....
 بعدها اختفى المتحدث المخيف لكنه ترك خلفه بعض قطرات الماء على الارض ....
   استمجعت فريده قواها بعد اختفاءه بثوان و بسرعة صعدت الدرج متجهة الى غرفة امها و هناك 
- ماما بابا استيقظا هناك بالاسفل انطفأ التلفاز فجأة دون ان المسه بعدها امسك بى شخص ما اريد مغادرة المنزل الان .. 
- الام كيف حدث هذا ربما اطفأته قبل ان تنامى و نسيتى ذلك ؟ فريدة  : لا امى اؤكد لك بانه ليس انا لقد غفوت امامه و استيقظت فجأة عندما انطفأ فتفقدت القابس و وجدته قد انتزع من المقبس و بالتاكيد ليس احدكم الا كنت سمعته او رايته او شعرت به و كيف تفسرى و جود شخص بالاسف لقد امسك بى و كانت يداه مبتلتان اقسم لك و لقد همس فى اذنى و هددنى كان صوت امرأة انا متأكدة من ذلك ...
- اتقولين انه قام بتهديدك و ماذا قال لك ؟
- قال لى (لا تعبثى مع من لا تعرفيه فقد تخسرين حياتك ارجوك امى دعينى انام هنا .
 الاب : حسنا حبيبتى نامى هنا و ساذهب انا للنوم على الاريكة بالاسفل انتى جبانة جدا الا ترين كيف تنام شقيقتك الصغيرة كاميليا بمفردها فى الغرفة ...
 الام : يالهى كيف تركت هذا الامر يحدث نسيتها تماما ساذهب لأطمأن عليها و على البقية ايضا !! 
... بعد دقائق صرخت الام قائلة كاميليا ابنتى اين انت ؟ 
و نزلت مسرعة الى حيث زوجها الذى و جدته متسمرا فى مكانه و يبدو على وجهه علامات الخوف الشديد الامر الذى اخافها اكثر من اختفاء كاميليا فهى لم تره هكذا من قبل ...
 - ما الذى اصابك ماذا حدث هل هناك ما يخيفك انت ايضا ؟
- لن تصدقى ما رأيت كان هناك عدد كبير من الاطفال يقفون امام المنزل لقد رايتهم من النافذة قبل ان تصرخى انت و كان من بينهم كاميليا و كريم ؟
- الى اين ذهبوا هل هم فى الخارج الان ؟
- لا لقد اختفوا لا اعرف كيف ربما كنت اتخيل ...
  لا اعرف ربما لم تكن تتخيل فانا لم اجد كاميليا فى غرفتها و كنت سابحث عنها هنا فى المنزل لانى لم اتوقع ابدا ان تكون فى الخارج فهى تخشى الظلام هيا دعنا نبحث عنها !
 فريدة : ماما .. بابا كريم ليس فى غرفته و امجد يقول انه لا يعرف الى اين ذهب و لا متى او كيف غادر ! 
الام : يا الهى ساعدنا ابحثوا عنهما فى المنزل و بعد دقائق من البحث فى كل ارجاء المنزل لم يعثروا فيها على اى من الطفلين توجه اربعتهم الى الغابة و وجهتهم البحيرة و كان خوفهم الاكبر ان يكون قد حدث مكروه لكاميليا و كريم .
 و فى طرقهم كانوا كلما صرخوا قائلين كاميليا كريم اين انتما ؟ و يتلقون دائما الرد نفسه "ماما اين انتى" ...
 استمر الوضع هكذا حتى وصلوا الى البحيرة التى كانت مياها صافية و لا يوجد اثر لاى احد من حولها لا صوت و لا شىء اخذت الام تدور حول البحيرة و هى يائسة حتى عثرت على دمية ابنتها الصغيره شعرت بان مخاوفها قد تحققت فهذا دليل على ان ابنتها جاءت الى هنا و كريم ايضا .... 
فجأة صاح امجد امى ابى اتريا ما ارى هناك خلفك يا ماما تقف مجموعة من الاطفال اعتقد ان من بينهم كاميليا و كريم ..
 - ماما ابتعدى عنهم صرخت فريدة فمن بينهم الفتاة المخيفة ذاتها التى رايتها فى غرفتى انها هى انا متاكدة ! 
اثناء ذلك كانت مجموعة الاطفال تقترب من الام اكثر فاكثر حتى شعرت الام بالخوف منهم لا تعرف لماذا تخشاهم هكذا ربما بسبب صمتهم او ربما بسبب لون بشرتهم الذى يشبه لون من مات غرقا انتابها الذعر عندما فكرت فى هذا الامر فاخذت تتراجع اكثر لكنها فجأة توقفت عن السير عندما رات طفليها بين الاطفال اقتربت منها كاميليا و هى تقول امى "فل تبقى معنا" 
- فرحت الام كثيرة برؤية ابنتها تقف امامها و لم يحدث لها مروه و تجاهلت كل شىء الاطفال و ملابسهم و كذلك ملابس ابنتها و ابنها و اقتربت  منهما و فى نفس الوقت ركضت الطفلة تجاه امها دافعة اياها بقوة الى قاع البحيرة و اختفت كاميليا و اختفى الاطفال كلهم فى لمح البصر كان سقوط الام فى البحيرة هو الامر الاهم لذلك لم يفكر الزوج و اولاده فى كيفية اختفاء الاطفال و لا الى اين ذهبوا 
عادت الام مرة اخرى الى سطح البحيرة بعد اختفائها عن الانظار لثوانى قليلة فهى تجيد السباحة و خرجت من الماء و القت بنفسها على الارض ثم اخذت تبكى و صرخ لقد غرقا انا متاكدة من ذلك لقد احسست بجسد احدهما فى القاع شعرت به و كأنه امسك بى ... لقد ماتا لا اصدق ذلك كل هذا بسببى اهمالى لهما ! 
- عزيزتى فالقاع مظلم ربما لمست شيئا اخر فاختلط عليك الامر و نحن لم نبحث فى الغابة جيدا لا تفقدى الامل و دعينا نعود الى البيت و نطلب المساعدة من السلطات ,
 استغرقت الشرطة و معها فرقة الانقاذ نصف ساعة تقريبا لكى تصل الى المنزل ...
 اخذ رجال الشرطة يمشطون الغابة بكلابهم بحثا عن الطفلين و توقفت الكلاب عند البحيرة و وقفت تنبح مؤكدة مخاوف الام التى كانت ما تزال تبكى مرددة لقد غرقا انا اعرف ذلك !!
 نزل الغواصين الى الماء و شرعوا يبحثون فى قاع البحيرة بعد دقائق خرج احد الغواصين و قال لمفتش الشرطة
- سيدى الم يقولوا لنا انهم فقدوا الطفلين منذ ساعات فقط !!
-اجل هذا ما اخبرونى به لما ذا تسال ؟
- هذا غريب لم نعثر فى قاع البحيرة إلا على هياكل عظمية 
و من الواضح انها قديمة جدا... 
المفتش : كيف هذا ؟ يبدو ان هذه الاسرة تخفى عنا امراً ما ....

يتبع .....



اقرا بقية اجزاء قصه منزل بحيرة الموت من هنا :

الجزء الأول     الجزء الثانى      الجزء الثالث      الجزء الرابع      الجزء الخامس      الجزء السادس   
   
الجزء السابع      الجزء الثامن      الجزء التاسع      الجزء العاشر      الجزء الحادى عشر     الجزء الأخير

هناك 10 تعليقات:

  1. رائعة ارجو اضافة المزيد

    ردحذف
  2. ارجو اضافة المزيد من القصة واريدها طويلة جدا

    ردحذف
  3. انا حابب اشكر الادمن لهاد المدونه بسبب القصص الرائعه جدااا
    واتمنى التوفيق

    ردحذف
  4. القصة جميله جدا جدا واحيي من كتبها

    وياليت تعملو الجزء السادس والقصص الاخرى تكن طويلها لان القصص الطوبلة والروايات جميله اكثر من القصص القصيرة

    ردحذف
  5. القصة رائعة ومشوقة فعلاا نرجو اصافة الاجزاء. طويلة ان امكن

    ردحذف
    الردود
    1. القصة مش طويلة للاسف قربت تخلص بس هيكون فى قصص تانى ان شاء الله

      حذف