حلم يكشف جريمة قتل



في احد ايام عام 1897عثر على " إيلفا زونا شو" جثة هامدة فى منزلها الكائن بمقاطعة جرينبرير ، فيرجينيا الغربية، وقتها صدر اول تقرير عن سبب وفاة زونا بانها توفيت نتيجة حادث مؤسف لكنه ليس جريمة قتل .
لكن بعد أربعة أسابيع من وفاتها عادت "زونا" الى الحياة ولكن فى احلام والدتها و اخبرتها انها ماتت ضحية جريمة قتل .
بالنسبة للعديد من الناس فان رؤية احد الاقرباء المتوفين فى الحلم ليس بالشىء المخيف فهو طبيعى جدا لكن ما حدث مع "ماري جين" عقب وفاة ابنتها باربعة اسابيع عندما جاءت "زونا" لزيارة امها عدة مرات فى سلسلة غريبة من الاحلام التى حاولت فيها اقناع امها بانها لم تمت بسبب حادث , انما قتلت على يد زوجها بعد ان سيطرة عليه حالة من الغضب بسبب عدم طهيها لاى نوع من اللحوم على العشاء فقام بكسر رقبتها  ومن اجل تاكيد وتوضيح هذه النقطة قام شبح "زونا" او روحها بلف رأسه لدائرة كاملة .
أخذت ماري هذه المعلومات إلى المدعي العام المحلي الذي لا شك في انه لم يصدق حرفا من هذه القصة . لكنها فى النهاية و بعد محاولات تمكنت الام من إقناعه بنبش قبر ابنتها واستخراج جثتها وإجراء تشريح دقيق لها . وبالفعل اثبت التشريح ادعاء الام حول كيفية موت ابنتها راحت "زونا" ضحية جريمة قتل كاد ان ينجو مرتكبها بفعلته .

نبذة عن حياة " إيلفا زونا شو" :-

 "زونا" ولدت في مقاطعة جرينبرير عام 1873. كانت حياتها سيئة نوعا ما خاصة بعدما أنجبت طفلا خارج إطار الزواج  و ذلك عام 1895، و كان من شبه المؤكد أنها لن تتمكن من الزواج بسبب فعلتها هذه ابدا - لان الولادة خارج إطار الزواج في ذلك الوقت كان ينظر اليه على انه عمل غير اخلاقى و تعد مرتكبته ساقطة غير مرغوب فيها .
ومع ذلك، استطاعت "زونا" الزواج بعد ان التقت برجل يدعى "إدوارد تروت شو" الذي كان قد انتقل إلى المقاطعة حديثا لبدء حياة جديد. كلاهما كان يبحث عن بداية جديدة ومستقبل أكثر إشراقا لذلك حدث التوافق بينهم و وقعا فى الحب بوقت قصير.
عقد زواج "زونا" و حبيبها "ادوارد" بتاريخ 20 أكتوبر 1896 ضد رغبة "مارى" والدة "زونا". وعاش الزوجان حياة هادئة و سعيده على حد علم الجميع و واضح ان هذا كان ظاهريا فقط .

وفاة " إيلفا زونا شو" :-
و في 23 يناير 1897، و بعد ثلاثة أشهر فقط من زواجهما، تم اكتشاف جثة "زونا" في منزلها من قبل صبى صغير كان يقوم لها ببعض المهمات عثر عليها ملقاة على الأرض عند اسفل الدرج.

تم إرسال طبيب محلي الى مكان الحادثة ليلقى نظرة على الجثة ، ولكن قبل وصوله قام زوجها بنقل جثتها الى مكان اخر حيث وضعها في الطابق العلوي بغرفة نومها و على سريرها حتى انه قام بتغيير ثوبها والبسها اخر كان له رقبة عالية ، و عندما حاول الطبيب إجراء فحص لجثتها منعه الزوج الذى اخذ ينتحب و هو يحتضن رأس زوجته و يبكى . واى محاولة اقتارب من الجثة كان يقدم عليها الطيب كانت تقابل بدفع عنيف من الزوج للطبيب الذى استسلم فى نهاية الامر و غادر المكان دون ان يقوم بعملها.
وأدرج فى التقرير ان سبب الوفاة هو حالة من الضعف و غير في وقت لاحق إلى "موت اثناء الولادة"، على الرغم من أنه لم يعرف عن "زونا"انها كانت حامل وقتها . وخلال الجنازة وقف الزوج "إدوارد شو" لم يغادر موقعه قرب النعش المفتوح و بالتحديد عند رأس زوجته . لدرجة انه لم يكن أحد قادرا على الاقتراب من التابوت والقاء نظرة وداع على "زونا" و فى نهاية الجنازة قام الزوج بوضع وشاح حول عنق زوجته قبل دفنها مباشرة .


اكتشاف الجريمة :-
"ماري" والدة "زونا" كانت دائما و من البداية لديها قناعة تامة بأن إدوارد شو قد قام بقتل ابنتها، لكنها لم  تكن قادرة على فعل شيئا حيال ذلك فهى لا تملك اى دليل . ولولا زيارة "زونا" لامها فى الحلم والتى لم تكن ترقى لمستوى الدليل الا انها كانت الدافع ما كانت اكتشفت الجريمة مطلقا . كان من المفترتض ان يكون الزوج موجود وقتها لكونه اقرب الاقرباء الا انه لم يكن حاضر و كان هذا بمثابة تاكيد على شكوك الام .
استخرجت الجثة و بعد التشريح تقرر بالفعل ان رقبة الابنة كسرت بوحشة .
وخلال المحاكمة اكتشف أن شو كان قد تزوج مرتين من قبل ...
- زواجه الأول انتهى بالطلاق بسبب معاملته القاسية لزوجته اما الزواج الثاني فانتهى بوفاة زوجته الثانية في ظروف غامضة والقى الضوء ايضا على ان "شو" لديه خطط مستقبلية للزواج بسبع نساء خلال حياته كان من الممكن ان يلقوا المصير نفسه الذى لقته " زونا  " .
صدر الحكم ضد "ادوارد شو" و وجد مذنبا بالقتل في 11 تموز 1897، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة (رغم أن معظم المحلفين كانوا حريصين على انزال عقوبة الإعدام على القاتل لكن لم يكن بالإجماع ) وحكم عليه بالسجن في سجن ولاية فيرجينيا الغربية حيث توفي بعد ثلاث سنوات، كواحد من العديد الذين لقوا حتفهم خلال انتشار وباء .

هناك 3 تعليقات: