الغرفة الزرقاء (الجزء الثانى)


- عرفت لان هذا هو الاسم الذى كان مكتوب على طوق القطة
- هذا غريب !فانا بالكاد اذكر الاسم حتى , لقد اسمتها زوجتى على اسم بطلة رواية مفضلة عندها ربما تعرفها رواية "تحت ظلال الزيزفون"
- لا اعرفها , لكن هل من هذا انك بدأت تصدق كلامى الان ؟
- انا لا اكذبك لكن مازلت ارى ان الامر مجرد حلم و ما يؤكد لى الامر هو الغرفة الزرقاء التى تراها فى الحلم لقد ذُكرت فى الرواية ايضا فبطلة الرواية تمنت ان تملك بيتا به غرفة مطلية بالازرق , كل هذا يا صديقى يدل على ان الامر مجرد حلم , ربما قرأت الرواية من قبل لذلك ترى فى حلمك الغرفة الزرقاء واسم مجدولين و كل هذه الاشياء التى لا اجد لها اى تفسير منطقى .
- فليذهب المنطق الى الجحيم انا اعلم جيدا حقيقة ما اراه حتى اننى اخبرتك ان الفتاة والدماء و الغرفة الزرقاء اراهم فى الحلم فقط اما القطة فاكون مستيقظا تماما عندما تظهر فى الغرفة فجأة , انتظر لقد تذكرت شيئا كنت قد نسيت ان اتحقق من امره بالامس ...
"اتجه الضيف مسرعا الى الخزانة و كما فى السابق جثا على ركبتيه ونظر الى الاسفل باحثا هناك عن شىء ما ..."
- ماذا تفعل , و ما هذا الشىء الذى نسيت امره , لم اعد افهمك ؟
- ابحث عن اثار خدوش فى الجدار تركتها القطة بالامس , اريد ان اريك اياها انها دليل على ان القطة حقيقة وليست حلم
" اقترب منه صديقه و بدلا من ان يبحث معه عن الاثر وقف الى جانب الخزانة التى كانت صغيرة لحسن الحظ ثم قام بازاحتها سنتيمترات قليلة ليتمكن من البحث جيدا عن تلك الخدوش التى يتحدث عنها ضيفه و الذى كان من الواضح انه فى طريقه الى الجنون"
- حسنا ها قد ابعدنا الخزانة والجدار بات واضح كل شبر فيه , قل لى اين ذهبت الاثار التى حدثتنى عنها ؟
"وقف الضيف يحدق الى الجدار امامه مذهولا وهو يتساءل اين ذهبت اثار الخدوش التى احدثتها القطة , كيف اختفت كانها لم تكن ,الاتربة وبيوت العناكب تغطى الجدار فى المكان الذى كانت تشغله الخزانة وهذا يعنى انه بالتأكيد لم يقترب من هذا الجزء من الجدار احد "
- لا عرف , صدقا لا اعرف , انا على وشك ان اصاب بالجنون
- حسنا لا عليك يا صديقى , هل اخذك فى جولة فى الخارج تريح بها اعصابك ؟
- لا اريد سوف انام قليلا فالليلة الماضية لم انم جيدا
"غادر المضيف الغرفة تاركا ضيفه فى حالة سيئة ويبدو ان حالته هذه اصابت اصحاب المنزل بالضيق فمن على بعد عدة امتار سمع الضيف صوت سيدة المنزل وهى تصيح بزوجها قائلة انها ما عادت تتحمل كل هذا الجنون و ان منزلنا قد تحول الى مصح للامراض العقلية , بعد انتهاء المشاجرة عاد الرجل الى غرفة الضيوف حيث ينزل صديقه وهناك كان هذا الاخير يوضب اغراضه داخل الحقيبة استعدادا للمغادرة"
- ماذا تفعل ؟
- سوف اغادر يبدو ان وجودى لم يعد مرغوب فيه ,
- من قال هذا , كما ان عملك هنا لم ينتهى بعد الى اين ستذهب ؟
- لا عليك لقد سمعت كل شىء واعتذر من ذلك لكن اصواتكم كانت عالية فسمعتها دون قصد منى , اجل عملى لم ينتهى ولهذا ربما ابحث عن فندق فى مدينة قريبة من هنا
- انتظر لقد حدث سوء فهم ان زوجتى لم تقصدك مطلقا
- لا تحاول خداعى لقد سمعتها وهى تقول ان البيت اصبح مأوى للمجانين وبالتاكيد كان هذا تعليقها على ما يحدث معى انها محقة فما اقوله هو الجنون بعينه 
- اقسم لك يا صديقى انها لم تكن تقصدك مطلقا كل ما فى الامر ..."صمت لبرهة وكانما يصعب عليه قول ما كان على وشك البوح به لكنه استسلم فى النهاية فاستكمل حديثه قائلا" كل ما سمعته كان تعليقا على موضوع اخر اقترحته عليها لكنها رفضت ذلك رفض قاطع وهددت بترك المنزل ان اقدمت انا على ارتكاب مثل هذه الحماقة 
- وهل هذا الاقتراح يخصنى ؟ اعتذر منك مرة اخرى لسماعى بحديثكما لكن اظن ان فى الامر شىء يخصنى ؟ يا صديقى حتى ان غادرت فلن يؤثر هذا على صداقتنا فلا تحزن انا اتفهم جيدا حقيقة الوضع فما امر به ليس بالامر الطبيعى وربما كانت زوجتك محقة بخصوص الجنون فانا اشعر انى على وشك ان اصاب به
"قال  وفى صوته نبرة يبدو فيها التردد واضحا" - عندما تحدثت عن الجنون لم تكن تقصدك انت , لا اعرف كيف اشرح لك الامر لكن هناك سر سوف اطلعك عليه وبعدها سيتضح كل شىء 
- ما هو هذا السر هل له علاقة بما يحدث معى 
- اجل تقريبا الان تعال معى سوف اخذك الى مكان لم يدخله احد سوى انا وزوجتى حتى اولادى لم يدخلو الى هناك ابدا لكن لديهم فكرة عما بداخله تعال "امسك بذراع صديقه وقاده الى سلم يؤدى الى الطابق العلوى وامام غرفة تقع بالتحديد فوق غرفة الضيف توقف و طرق الباب بعدها قام بفتحه وقبل ان يدخل التفت الى صاحبه و طلب منه ان ينتظره لدقائق قليلة دخل الى الغرفة واغلق الباب خلفه بعد دقائق فتح الباب واذن له بالدخول ...فى الداخل كان هناك فتاة تقف امام نافذة مطلة على المزرعة بالضبط كما فى غرفة الضيوف على الرغم من علمها بقدوم الضيف الا انها ظلت على حالها تنظر عبر النافذة متجاهلة وجوده بالكامل ...
- ابنتى ها قد جاء من اردت مقابلته ؟
- ماذا ارادت مقابلتى , من هذه الفتاة ؟ انا لا افهم شيئا..
- مرحبا بك "فجأة قاطعته الفتاة دون ان تدير وجهها تجاهه" هل تسمح لى ان اناديك بعمى "نظر الرجل الى صاحبه باحثا عن اجوبة دون ان ينطق بكلمة رد عليه الاخير بنظرات يرجوه فيها ان يقبل "
- اجل يا صغيرتى بالطبع انه عمك "اليس كذلك يا صديقى" ؟
"ازدادت حيرة الرجل من هذه ولما هو هنا الان ولماذا ارادت هذه الفتاة التى لا يعرفها مقابلته"
- كانت تنظر اليك تقريبا كل يوم يا عمى منذ ان اتيت ..
"لم يكن قد يستوعب الامر بعد فرد على سؤالها وهو شارد الذهن بسؤال اخر قائلا" - من هى ؟
- تلك التى تخرج من غرفتك كل ليلة لتقف هناك "اشارت باصبعها تجاه باب المزرعة" , اعتدت على رؤيتها منذ صغيرى كل ليلة وعلى الرغم من كونى اعرف حقيقتها الا اننى لم اخشاها قط بل كنت استيقظ من نومى فقط لاراقبها وهى تخرج من غرفة الضيوف لتجمع التمر الواقع على الارض كانت تنظر الى دائما لكن بعد مجيئك تحولت نظراتها اليك فعلمت انك تراها , ما يحيرنى هو لما نحن انا وانت فقط , فطوال حياتى لم ارها تنظر تجاه غرفة الضيوف حتى وان كان هناك احد بداخلها انت اول ضيف تنظر تجاهه وربما تفسير هذا هو انها تعرفك !
- لا فهم عما تتحدثين ؟
- انت تفهم كل كلمة نطقت بها الاختلاف الوحيد بين ما اراه و ما تراه هو انك لم ترها الا فى احلامك فقط , عندما تخرج من الغرفة الزرقاء الغرفة نفسها التى ظللت احلم بها طوال سنواتى الماضية ,اما بالنسبة الى فهى موجودة فى احلامى و واقعى , علمت انك قابلت مجدولين ايضا !
"ادرك انه لا فائدة من الانكار امام فتاة يبدو انها تعرف الكثير وربما تلك تفسيرات لما يحدث معه"- من قال لك انى لم ارَ تلك الفتاة الا فى احلامى لقد رأيتها على ارض الواقع و فى وضح النهار
"دهش والد فتاة من كلام صديقه الذى يسمعه لاول مرة اما هى فلم تحرك ساكنا ويبدو انها كانت على علم بانه سيقول هذا "
- متى حدث هذا واين , ولماذا لم تقل لى هذا من قبل ؟
- تمهل يا ابى ان صديقك لم يرها حقا 
- لقد رأيتها يوم ان كنا فى المزرعة وقتها لم استطع تفسير الامر فقلت لك انى رأيت القطة فقط 
- لم ترها صدقنى سوف اثبت لك ؟ الفتاة التى تراها فى حلمك ترتدى ملابس ترجع الى فترة التسعينات اليس كذلك ؟
- انا لا افهم فى الازياء جيدا لكن اظن هذا !
- حسنا والان اخبرنى ما الذى كانت ترتديه الفتاة عندما رأيتها يوم جولتك فى المزرعة ؟
- لا اذكر جيدا كما انى لم ارها بالكامل لانها كانت تقف.... "فجاة توقف عن الكلام حين تذكر ما رآه يوم ان كان فى المزرعة فالتفتت اليه الفتاة وهى تضحك بصوت عال قائلة يبدو انك ادركت حقيقة ما رأيته يومها ...."
يتبع..... 

هناك تعليقان (2):

  1. حلوة اوى كملى

    ردحذف
  2. حلوة اوى اوى كملى بسرعه لو سمحتى

    ردحذف