الساعة 4 (الحرق)


"بعدما اكتشف وجود سحر موضوع داخل فم الكلب اصاب الخوف زوجة الجد و كان واضحا من تصرفاتها انها تعرف من قام بهذا العمل لم تفصح عنه , كذلك تسلل الخوف الى ميار اما محمد فلم يفهم بعد الخطر الذي يتربص بهم داخل ذلك البيت الريفي الكبير , تخيلت ميار الحال اذا ما عرفت امها بامر السحر مما لاشك فيه انها ستخاف كثيرا وربما تطلب من ميار و محمد مغادرة المزرعة والعودة الى المدينة في اسرع وقت و تحاشيا لردة الفعل المتوقعة هذه من والدتها طلبت ميار من شقيقها ان يبقي الامر سرا بينهما ...."
محمد : سحر إذا !! و كيف يعمل ؟
ميار : انه يقتل المسحور كما اظن عبر ربط مصيره بمصير الحيوان الذي يوضع داخل فمه السحر , مما يعني ان اى شيء مهما  كان يصيب الحيوان سوف يصيب المسحور ايضا و بما ان عنتر قد اخيط فمه لمدة طويلة على الارجح لم يستطع تناول اي طعام خلالها لذلك مات فهذا يعني ان من عمل له السحر مات بالطريقة نفسها لم يتمكن من تناول اى شيء حتى مات , هذا ما يحدث اذا لم يكتشف امر السحر قبل الوفاة فإذا اكتشف عندها يمكن ابطاله وانقاذ الحيوان و كذلك المسحور
محمد : من هو الشخص الذى صنع السحر من اجله و من صنعه ؟
ميار : لا اعرف لكن على الارجح من صنع له السحر ميت الان بما ان الكلب مات , اتعلم !! ربما زوجة جدنا تعرف من هو الشخص المسحور لانه في الغالب توضع صورة او يكتب اسم للمسحور و توضع مع بقية الاشياء اللازمة في فم الحيوان .
محمد : ميت ! حسنا في النهاية انت تدركين حقيقة اني لا اصدق هذه الخرافات
ميار "بتهكم و سخرية" : انظروا من يتحدث عن الخرافات! الشخص الذى اضاع عمره و هو يشاهد افلام الرعب 
محمد : بلى احب افلام الرعب كثيرا لكني مدرك تماما انها مجرد افلام لا صلة لها بالواقع 
ميار : حسنا دعنا مما تؤمن به ولا تؤمن به الان عدني بانك لن تنطق بكلمة مما رأيناه قبل قليل امام امي وابي 
محمد : لك هذا , علي اخبارك بالحقيقة قبل ان نصل البيت وهي حتى وان كنت غير مصدق للخرافات فانا ارى ان ما حدث لهذا الكلب يعتبر بداية غير مبشرة بالنسبة لي , لطالما خفت من البيت بسبب غرابة جدي فجاء هذا الحادث ليزيد الطين بلة 
ميار : اوافقك الرأي فليكن الله في عوني لا اعلم كيف سأتمكن من النوم في احدى حجرات هذا البيت !!
محمد : هل رأيت غرفة جدنا ؟
ميار : لا للأسف انشغلت في امر عنتر و لم الاحظ اى شيء حولى , لكن انتظر قليلا عندما نصل الى البيت اذا وجدنا زوجة جدى مشغولة بإعداد العشاء في المطبخ فلنتسلل الى الغرفة لتريني الادوات و الاشياء الغريبة التى كانت تخص جدنا , هل توافق ؟
محمد : اتمنى ان تراك زوجة جدك وانت تقترحين علي هذا الاقتراح بالتأكيد كانت ستغير رأيها بك , و مع هذا انا موافق بالتأكيد 
" عندما وصلا الى البيت كانت زوجة الجد بالفعل مشغولة فى المطبخ لذا اتجهوا من فورهم الى الغرفة الكبيرة في الطابق الثالث , بالفعل كانت تحتوى على اشياء كثيرة لكنها ليست غريبة الى الدرجة التى توقعتها ميار , كان هناك الكثير من اعواد البخور و اوعيته و العباءة الحمراء التي تحدث عنها محمد من قبل و كتب و اوراق نقش عليها رسومات و كلمات و رموز غير مفهومة بالنسبة لميار و محمد , اثناء قيام كل منهما بالبحث و العبث فى محتويات الغرفة هنا و هناك صاح محمد فجأة"
محمد : ها قد وجدتها ....
ميار : ما هي ؟
محمد : الساعة 
ميار : هل كنت تبحث عنها , ما السر وراء اهتمامك بها ؟
محمد : حقيقة لا اعرف , لكنها  تعجبني منذ ان كنت صغيرا و تمنيت كثيرا ان ارتديها , لطالما شعرت انها اكثر من كونها ساعة بالنسبة لجدي ....
" كانت الساعة قديمة جدا من نوعية الساعات التى كانت توضع داخل الجيب و تبقى السلسلة المتدلية منها ظاهرة خارج الجيب و رغم قدمها كانت تعمل و مضبوطة ايضا "
ميار : ارني اياها 
محمد : تفضلي و ارتديها اظنها اعجبتك كما اعجبتني " بدلا من ان يضع الساعة في يد شقيقته قام محمد بوضعها حول رقبتها كالعقد , بمجرد ان لمست جلدها صرخت ميار وانتزعت السعاة بسرعة والقت بها بعيد و هى تصرخ متألمة "
محمد : ماذا هناك يا ميار ؟
ميار : انظر "اشارت الي جرح في عنقها" الساعة لقد احرقتني .....
.
.
يتبع....



ليست هناك تعليقات