الساعة 5 "المقتحم"


"احرقت الساعة ميار بمجرد ان لمستها و ترك هذا الحرق اثرا واضحا للعيان لكن محمد احتار في امرها كيف لساعة ان تحرق احدهم و هى ليست بساخنة حتى , قام بلمسها بسرعة قبل ان يلتقطها من على الارض للتأكد من حرارتها لكنه صدم عندما و جدها بالفعل ساخنة جدا و على ظهرها بقايا جلد محترق بالتأكيد يعود لميار لكنها بردت بعد قليل فاستطاع الامساك بها , كان الامر محيرا جدا لكلاهما لما احرقت الساعة ميار و لم تحرق شقيقها هل هى صدفة ام ماذا ,بعد ان استفاقت ميار من صدمتها اقترحت على شقيقها ان يضع الساعة من يده و تحاول هى لمسها مرة الاخرى , فوضع محمد الساعة على الطاولة و اقتربت منها ميار ولمستها للوهلة الاولى اعتقدت ميار ان الساعة لم تتغير حرارتها لكن لم تمر سوى لحظات حتى ارتفعت حرارة غطاء الساعة تحت اصابع ميار و بصورة مفاجئة "
ميار: ما خطب هذه الساعة دعنا نريها لشخص اخر ونجعله يلمسها لنرى ما اذا كانت حرارتها سترتفع كما فعلت معي ام لا
محمد : لا لن اريها لاحد سوف يأخذونها مني , انسي امرها وان كانت تحرقك فلا تلمسيها مرة اخرى
ميار : هكذا اذا , حسنا احتفظ بها اتمنى الا تصيبك بأذى فهذه الساعة مريبة و سوف تندم على اقتنائها يوما ما
" تركت ميار شقيقها في غرفة الجد وغادرت وهى غاضبة و خائفة مما حدث معها قبل قليل ولا تجد له تفسيرا , البيت كله مخيف تقريبا كلب مقتول و ساعة تحرق و ادوات غريبة كتب فيها اشياء لا تفهمها لكنها بدأت تدرك انها تعويذات و طرق للسحر لا محالة , هل كان جدها ساحر , هل هو من قام بعمل السحر و وضعه داخل فم الكلب عنتر , اذا كان هو الفاعل فالسحر لمن , من الضحية التي قام جدي بقتلها تساءلت ميار السؤال الاصعب الذى كان يجول بخاطرها اكثر من اي شيء هو هل في بقاؤها و عائلتها في هذا البيت يشكل خطر عليهم , كانت ميار تسرع الخطوات متجهة الى غرفتها عندما وجدت زوجة جدها امامها و الغضب باديا على وجهها "
- هل كنت بغرفة جدك ؟
- اجل , اسفة اني تسللت الى هناك دون اذن منك
- محمد مايزال هناك ؟
- اظن هذا
- اخذتي اى اغراض من تلك الغرفة ؟
- لا مطلقا
" اقتربت زوجة الجد من ميار و كانت تحدق الى شيئا ما لفت نظرها , ادركت ميار انها الان في مأزق لان زوجة جدها لاحظت وجود الحرق و حتما سوف تسأل عن السبب , لم تعرف بما ستجيب عندما تبدأ زوجة جدها بطرح الاسئلة حول الحرق هل تخبرها ان شقيقها وضع الساعة حول رقبتها فتسببت بحرقها عندها ستسأل محمد عن الساعة وربما تأخذها منه , على كل حال ما كان يجب عليه اخذها دون اذن من زوجة جده , هكذا اقنعت ميار نفسها الصدق هو الجواب الافضل "
- ميار هنالك جرح في رقبتك انه حديث اليس كذلك فانا لم اره الا الان لم يكن موجود قبل قليل ؟
- اجل جدتي , تلك الساعة القديمة التى تخص جدي , ارتديتها و بمجرد ان لمستني ارتفعت حرارتها واحرقتني 
- هذا غريب كيف تفعل ساعة عادية شيء كهذا اه ربما تعانين من الحساسية من المواد التي صنعت منها الساعة, لطالما كرهت هذه الساعة ولم اكن اعرف السبب , واين هي الان ؟
- لقد تركتها مع محمد في الغرفة , اظنه يريد اخذها 
- حسنا فليأخذها , لست مهتمة بامرها حتى وان كانت قيمة 
- لماذا كرهتها يا جدتي انها مجرد ساعة 
- هذا ما حاولت ان اقنع به نفسي لكن دون جدوى , تلك الساعة تخيفني حقا 
- و ما السبب ؟
- لا اعرف ربما لاني لا اطيق الشخص الذى اهداها لجدك , اتعرفين كلما نظرت اليه شعرت اني انظر الى الشيطان اتمنى الا يأتي الى الجنازة فانا حقا لا اود رؤيته 
"انشغلت ميار بالحديث مع زوجة جدهاو بعد مرور وقت ليس بطويل ذهب الجميع للنوم كل في غرفته , استطاعت ميار ابعاد الخوف عن تفكيرها و استسلمت للنوم على الفور و كذلك فعل محمد لكنه لم ينم طويلا فما هى الا دقائق حتى تلقى صفعة قوية ايقظته من النوم ثم سمع صوت بعدها يهمس له قائلا "
- ها انت تعيد الكرة مجددا , هل تستمتع بقتل الناس من حولك , تلك الساعة ليست لك اعدها ..
" كان محمد متأكد من هذا ليس بشبح انما شخص ما موجود في غرفته لكن الخوف شل حركته بالكامل فلم يستطع القيام من مكانه لاضاءة المصابيح , تحرك الزائر الغامض حتى اقترب من النافذة فبدا كأنه شبح اسود قصير القامة نحيف جدا يرتدي جلباب كالذي يرتديه بقية رجال قرية , كانت النافذة مفتوحة فقفز منها زائر الليل الغامض , نهض محمد من سريره بسرعة و حاول ان يمسك به قبل ان يقفز لكنه لم يفلح و وقف يراقب الغريب من النافذة و هو يهرب مبتعدا "
- من هذا و ما الذي يقصده بقوله "استمتع بقتل من حولي" لم اقتل احد في حياتي , انها غلطتي من البداية ما كان علي ان اقبل بالنوم في هذه الغرفة ان نوافذها قريبة جدا من الارض يمكن اقتحامها بسهولة " تذكر محمد كلام الغريب عن الساعة فذهب و اشعل انوار الغرفة و عاد الى سريره دس يده اسفل الوسادة كي يخرج الساعة من تحتها لكنه شعر بوجود شيء ما غريب , بسرعة رفع الوسادة ليجد امامه بقعة كبيرة من الدماء و الساعة غارقة فيها"
.
.
يتبع



ليست هناك تعليقات