الساعة 6 (الخدعة)


" صباح اليوم التالي استيقظت ميار بعد ان ارتطم شيء ما بوجهها ....لم يكن ثقيلا لكنه سبب لها بعض الالم "
ميار : هاي انت توقف عن القاء هذه الدمى المحشوة على وجهى قلت لك اكثر من مرة ان هذا يسبب لي الم الرأس ثم قل لي ماذا تفعل في غرفتي الان و كيف دخلتها دون ان اسمح لك بذلك الم تتعلم بعد كيف تطرق على الابواب قبل ان تقتحم المكان بهذه الطريقة ؟
محمد : كنت اظنك تكرهين الدمى الى ان وجدتك نائمة في هذه الغرفة وتحيط بك العشرات منها
ميار: كما ترى انها غرفة مجهزة لطفلة فماذا علي ان افعل , و الان اخرج من غرفتي يكفيني ما رايت من كوابيس طوال الليل لا اريد المزيد من الازعاج .
محمد : كوابيس اذا احب التشويق , قولي لي اولا ماذا رأيت في تلك الكوابيس و ما سببها ؟
ميار : تقصد اسبابها اولا الكلب المقتول ثانيا ساعة جدك التي احرقتني ثالثا اعين كل هذه الدمى التي تحدق بي 
محمد : لما تتخلصي منها , ان كانت تخيفك الى هذه الدرجة
ميار : البيت ليس بيتنا هل تتوقع منى ان اجمعها والقي بها خارج الغرفة مثلا ,فقط اكتفيت بالحل المؤقت الذى رأيته بنفسك .
محمد : عن اي حل تتحدثين , فعندما دخلت الغرفة كانت الدمى تحيط بك 
ميار : اجل تركتها في اماكنها على الارفف و قمت فقط بادارة وجوههم فى الاتجاه الاخر بحيث يكون ظهرها لي و وجهها للحائط اما تلك التى كانت على السرير فالقيت بها على الارض
محمد : حسنا . لكن انا لم اجدها على هذه الحالة بل كانت كلها تنظر تجاهك
ميار : اسمع انا اشعر بالخوف اصلا لذلك ليس هناك داع لمزاحك السخيف هذا 
محمد : ما لا تعرفيه هو اني ايضا لست في مزاج يسمح لي بالمزاح من الاساس , و الان دعينا من امر الدمى ربما جاءت زوجة جدك الى غرفتك و قامت باعادتهم كما كانوا , اتريدين ان تعرفي لم اتيت الى هنا وايقظتك ام انك غير مهتمة لما سأقول ؟
ميار : اخبرني , بعدها سأقرر ما اذا كنت مهتمة ام لا !
محمد : قام احدهم بإقتحام غرفتي 
ميار : ماذا ؟؟ هل حاول ان اذيتك 
محمد : لا و هذا ما تعجبت لامره , جاء الى غرفتي ليلا من النافذة ليقوم بصفعي و ليقول لي بضع كلمات ثم يرحل كان تصرف غريب ربما يحاول احدهم القيام بمزحة او شيء من هذا القبيل !
ميار : هل سنخبر الشرطة ؟ كيف كان شكله ؟
محمد : لا اعرف فقد كانت الغرفة مظلمة رأيت فقط شكل اسود قصير يرتدي جلباب ورغم هذا استطاع القفز من النافذة بسهولة و لم تعيقه ملابسه الغير عملية !
ميار : انتظر قليلا , اظن انني بدأت اعيد النظر فيما اعتقدت انها مجرد كوابيس ,ما تفسير هذا هل رأيت في احلامي ما يحدث في غرفتك على ارض الواقع , او ربما رأينا الحلم نفسه انا وانت لكنك اعتقدت ان الامر حقيقة وليس حلم !
محمد : اقسم لك لم يكن الامر حلما على الاطلاق , صفعني الرجل على وجهي انه وقح لا يخاف , اظنه يعرف البيت جيدا , حتى انه يعلم بأمر الساعة !
ميار : كيف عرفت انه يعلم بامر الساعة ؟
محمد : قال ان على اعادة الساعة لانها ليست لي , لكن قبلها قال لي شيء لا افهمه فقد قال "اني استمتع بقتل من حولي" 
ميار : يالهي "قتل من حولك" اذا لم يكن ما رأيته انا مجرد حلم , كان المقتحم هنا ايضا في غرفتي جاء و فتح باب غرفتي لكنه لم يدخلها بل وقف مكانه و قال لي "ان شخصا ما سوف يتسبب في موتي".... انه انت بالتأكيد , هل ستقتلني يا اخي ؟؟
"نظرت ميار الى شقيقها و كادت عيناها تفيض بالدمع ثم فجأة ارتسمت على وجهها ابتسامة ماكرة و صاحت..." ها قد اخفتك اننا الآن متعادلين اليس كذلك ؟
محمد : متعادلان ؟؟ لا افهم شيئا ميار ؟
ميار : خدعتي هذه ردا على ما محاولتك الفاشلة لاخافتي , اتيت الى غرفتي ليلا و اعدت ترتيب الدمى كما كانت و الان جئت كي تكمل مزحتك و ترى تأثيرها علي , لقد فشلت خدعتك لقد استيقظت في الليل بسبب الم مفاجىء فى رقبتى عندها رأيتك تضع الدمى على السرير كما كانت , فتصنعت النوم حتى لا افسد عليك الامر 
محمد : اقسم لك اني لم افعل اي شيء مما قلته الان , لم ات الى غرفتك فى الليل كما اني لا اعلم بأمر الدمى و ما فعلته بها حتى ات الى هنا و اقوم بمثل هذه الخدعة " لاحظ محمد ان شقيقته تضع يدها على رقبتها و يبدو عليها انها تتألم" ماذا هناك يا ميار اهو الحرق الذى احدثته الساعة , انا اسف ..
ميار : لا اظن , هذه المرة الالم اعلى قليلا من مكان الحرق كما اني اشعر ان هناك شيئا ما تحت اصابعي , انظر "استدارت ميار كي يرى شقيقها موضع الالم" 
محمد : اجل هنالك جرح اخر , كيف و متى اصبت به ؟
ميار : لا اعرف , اظن انه سبب الالم المفاجئ الذى شعرت به ليلا واستيقظت على اثره .....!!
.
.
يتبع ....

هناك تعليق واحد: