الساعة 9 (النهاية)


" كانت ميار ضحية مؤامرة عمرها اكثر من عشرين عام حاكها جدها و صديقه وساعدهما الخادم فيها كل هذا من اجل الثروة و النفوذ و في طريقها قتلت هذه المؤامرة الكثير من الابرياء ..."
"تابع الخادم حديثه بعد ان تأكد الجميع من زوال الخطر عن ميار و انها اصبحت احسن حال "
الخادم : بعد ان وصل السيد داود الى القرية طلب مني ان اعمل معه وقتها كان فقيرا جدا و انا كذلك لذا لم يكن لدي ما اخسره قال لي انه يعرف طرقا للكسب السريع و هى مساعدة الناس في حل مشاكلهم بطريقة روحانية ايضا قال ان له قدرة على معرفة اماكن الكنوز تحت الارض كي اكون صريحا علمت انه دجال و لص لكن لم يخطر ببالي ابدا انه ساحر خادم للشيطان و مع ذلك عندما عرفت كان الاوان قد فات واصبحت ثري بفضل ما يفعله لذلك لم اتوقف عن العمل معه و اخذنا نتنقل من بيت لآخر إلى ان وصلنا الى بيتكم هذا تعرفنا على السيد عبد الكريم و اصبح السيد داود صديق له حاولنا السيطرة عليه عن طريق السحر كما فعلنا مع عدة اشخاص من قبل لكنه اكتشف ما ننوي فعله ...
الشيخ : كنت اعرف ذلك و حذرته كثيرا منك و من سيدك لكنه لم يصدقني ؟
الخادم : بل كان يصدقك لكنه قرر الانتفاع ايضا و مشاركتنا فيما نفعله , للاسف انا مضطر لقول هذا لقد اقدم على ما لم نقدم نحن على فعله ؟
زوجة الجد : ماذا تقصد ؟ ما الذي اقدم زوجي على فعله ؟
الخادم : الدم سيدتي قدم قربانا بشريا لمن يخدمنا او بالاحرى لمن نخدمه ....
"صاح الجميع قائلين نحن لا نفهم كلمة مما تقول" 
الخادم : سوف اوضح اكثر اولا قبل ان يقدم لك الجن اي خدمات يجب ان تعطه شيئا في مقابل فهو لا يقدم خدمات مجانية انها كالصفقات بيننا وبينهم عهود نحافظ عليها وإلا ستكلفنا ارواحنا اذا ما خرقناها , قرر السيد عبد الكريم عقد الثفقة مهما كان الثمن وكان امامه عدة اختيارات كلها صعبة منها ان يقدم روحه فيصبح عبدا لدى الجن طوال عمره و هذا ما فعلته انا اما السيد عبد الكريم فقد قرر ان يحتفظ بحريته مقابل تقديم حياة شخصا اخر و اى كان تضحيته هي الدم مما يعني تقديم شخص من دمه كقربان مقابل ان يحقق الجن الخادم رغباته ...
الشيخ : هذه الضحية التى قدمت هل ستصبح عبد لدى الجن ؟
الخادم : لا سيدي بل ستموت 
زوجة الجد : انا لا اصدقك انت كاذب لن يقدم زوجي على ارتكاب مثل هذه الجريمة , لم يقتل زوجي احدا في حياته ؟
الخادم : بل فعل سيدتي قبل سنوات قتل شقيقه من اجل ان يرث ابنه و هو زوج ابنته ايضا كل شيء اذكر اني كنت معه في احد الايام عندما ذهب الى شقيقه و طلب منه ان يساعد ابنه ببعض الاموال بعد ان كان يمر بازمة مالية لكنه رفض و قال له انت ثري ايضا و هو زوج ابنتك ساعده انت " غضب السيد عبد الكريم جدا وقتها و بعد ان عدنا الى البيت قام باول عملية له كانت بسيطة جدا بيضة و بعض الكلمات ثم يحرقها فيموت الشخص المسحور بانفجار داخل جسده اى انه يتمزق من الداخل ....." هنا كان محمد قد خارت قواه و سقط على الارض غير مصدق لما يسمع و اخذ يردد قائلا "
- قتلت جدي انا قاتل ايضا الان فهمت معنى كلامك حين قلت لي اني استمتع بقتل من حولي , اخبرني قتلت من ايضا ؟
الخادم : الحمد لله لم تقتل احد اخر لكنك كدت تفعل , بتلك الساعة هل هي معك الان ؟
محمد : اجل ها هي "اخرج محمد الساعة من جيبه و اعطاها للخادم ثم اضاف " علمت انها تحمل سر مخيف و تاكدت عندما احرقت ميار ..
الخادم : لابد ان تحرقها فهي بالاساس الاداة التي كان من المفترض ان تقتلها " ادار الخادم يده حول الساعة فسمع الجميع صوت غريبا يصدر عنها ثم فتح الجزء السفلي من الساعة , اخرج منه الخادم خصلات من الشعر مغطاة بالدماء"
الام : دعني اخمن "قالتها و الدموع تنهمر من عينها" انه شعر ابنتي و دمها اليس كذلك ؟
الخادم : بلى انه كذلك اخذت الشعر منها عندما كانت في الخامسة من عمرها و كانت هذه بداية الثفقة لكنها من المفترض ان تكتمل عند بلوغ ابنتكم الواحد و العشرين من عمرها اي بالامس ايضا كان لابد ان تلمس الساعة جسدها .
محمد : وانا قمت بهذا الدور اولا قتلت جدي واخيرا كدت اقتل شقيقتي 
الام : طوال هذه السنوات و نحن نكذب قصت ان احدهم قام بقص شعرها 
زوجة الجد : لما لم تاخذ الدم منها و هي طفلة كما فعلت مع الشعر ؟
الخادم : اظن ان السيد عبد الكريم كان يحاول ان يتذاكى على الجن و على السيد داود ايضا و هذا ما تسبب في موته ظن اننا ربما سننسى الامر بعد مرور كل هذه السنوات او انه سيتمكن من التملص من دينه لكن الجن لا ينسى وافق على ثفقة الشعر الان كي يتمكن من السيطرة ولو جزئيا على الضحية و الدم حين تبلغ الواحدة والعشرين فيقتلها و خلال كل هذه السنوات لم تكن حياة الجد ولا الضحية سهله و تظهر الاعراض احيانا قوية و احيانا اخرى ضعيفة كالخوف الشديد و الانطوائية و تزداد قوة كلما اقترب موعد القربان الاخير ....
الام : هذا يفسر كل شيء اذا , لكن كيف قتل هذا والدي ؟
الخادم : سوف اخبرك , بالطبع كان ثلاثتنا على علم بتاريخ ميلاد ابنتك فطلبنا من والدك ان يحضرها لان الموعد اقترب لكنه رفض سالناه عن العنوان كي نتصرف نحن فلم يعطنا اياه عندها قرر السيد داود ان السبب الوحيد الذى قد يحملكم على الحضور جميعا هو موت والدك فقام بعمل السحر الذي وجدتموه داخل فم الكلب و بالفعل جئتم , كانت الصعوبة الاكبر هي كيفية احضار الدم لكن بما اني قادر على الدخول الى البيت حللت المشكلة تمكنت من وضع بعض من المخدر في طعام الجميع لاكون صادقا تناولتم جميعا المخدر بعدها انتظرت قليلا و انا على علم تام بالوقت الذى يأخذه المخدر كي يعطي مفعوله ذهبت الى غرفة محمد و جدت الساعة تحت راسه كما توقعت و ذهبت بها الى غرفة ميار التي قمت باحداث جرح في رقبتها اخذت منه بعض الدم و سكبته داخل الساعة و بهذا اكتمل الطقوس و كان من المفترض ان تموت ابنتكم على الفور لم اكن املك الوقت لاتأكد من موتها عدت إلى غرفة محمد واعدت الساعة الى مكانها فلا فائدة منها الان انتهى دورها ؟ 
الاب : قلت انها بخير الان ولا خطر عليها , هل انفك السحر ؟
الخادم : اجل يا سيدي تخلصت منه قبل ان يعود الامر علي , فالسيد داود مات بالامس فور ان اتممت العملية و هذا يعني ان الضحية لم تمت لذا انقلب السحر علينا , لكني تمكنت من ابطاله قبل ان القى المصير نفسه كذلك كي انقذ الفتاة من العذاب الطويل , لكن ما لا افهمه هو كيف بطل السحر رغم انني احضرت الدماء في الوقت المحدد كما جاء في عهدنا ليلة اتمام العام الواحد والعشرين لا يوم قبله ولا يوم بعده هذا ما كتب في الاوراق التى امامكم ؟
الام : اخبرني اولا اي عذاب انقذت ابنتي منه عندها سأخبرك لما بطل السحر
الخادم : كانت ابنتكم ستعاني من مطاردة الجان الخادم طوال حياتها , الدم الذي خرج من فمها كان اشارة على خروج السحر من جسدها ...
"رغم حزنها وصدمتها ضحكت الام و هي تقول للخادم "
- اتعلم لما بطل السحر لان ابنتي اتمت الواحد و العشرين قبل شهر تقريبا و لان خادمكم من الجن لا يسري عليه تاريخ الميلاد الحكومي انما اراد ليلة ميلادها الاصلية و هى التي لم نسجلها فيها لانني مرضت كثيرا فور ولادتها لذلك انشغل والدها بمرضي , ابي ايضا لا يعلم بالموعد الحقيقي لولادتها هذا لانني طلبت من زوجي الا يخبره حتى لا يقلق و لم يعلم الا بعد ان شفيت انا و تم تسجيلها في ملفات الدولة , اه لطالما تضايقت من تاخير موعد تسجيلها لم اكن اعلم انه سياتي اليوم الذي احمد فيه الله على مرضي بعد ولادتها , سؤال اخير قبل ان اطلب لك الشرطة , هل انت من اعاد الدمى كما كانت ايضا لما قدم والدي ابنتي قربان للجن ؟
الخادم : لا لم المس الدمى ابدا لم اكن املك الوقت لفعل هذا , اما عن والدك فقد ضحى بابنتك لاستخراج كنز طلب الجن منا تقديم دم له في مقابل الكشف عن مكانه و بما اني لا املك اقارب من دمي هنا و لا السيد داود فقد منح هذا الدور لوالدك قمنا بكل ما طلب منا, لكننا لم ننل منه سوى الويل و العذاب الان سيدتي ارجوك لا داعي لطلب الشرطة يكفيني ما ينتظرني ؟
الاب : ما الذي ينتظرك سوى السجن ؟
"هنا اجاب الشيخ " : لن يتركه الجن طوال حياته لقد قدم روحه لهم و هو الان عبد لديهم وسيظل هكذا ....
.
.
انتهت


هناك 4 تعليقات:

  1. لليييهه هاذي النهايه ودي لها تكمله كنت ابي اشوف وش عد صار للبنت بس والله رووووعه اكثر قصه عجبتني

    ردحذف
  2. جميلة جميلة جميلة

    ردحذف
  3. جامده بجد

    ردحذف
  4. رووووووووووووعة لم ارى قصة جميلة كهذه شعرت انني اشاهد فلما

    ردحذف