ليلة لا تنسى

عملت لفترة قصيرة جدا كرجل أمن في سجن للأحداث و السبب في كونها فترة قصيرة هو ما حدث لي في أول مناوبة ليلية , كنت قد سمعت قبلها من زملائي عن الاشباح التي تسكن المكان و الاشياء التي تظهر في الظلام و تخرج من الاسقف و الجدران لكن لم اعر الامر اي اهتمام في البداية معتقدا انها محاولات للعبث مع الموظف الجديد فقط لا غير على الاقل لم يدم هذا الاعتقاد لوقت طويل ففي نفس الليلة التي سمعت فيها القصص نزلت كما هو مطلوب مني إلى الطابق الموجود تحت الارض لإلقاء نظرة تفقدية و قبل ان انزل رأيت ظلي الذي قرر الا يصاحبني وقفت على الدرج لثواني راقبت فيها ظلي و هو يكمل طريقه نزولا بينما انا ثابت, تسمرت في مكاني وانا اراقبه يسير ملتصقا بالحائط تبعته لكنه كان قد اختفي في ظلام الطابق السفلي , بعد بضع خطوات داخل المكان بدأت اسمع صوت خطوات يصحبها انين شخص يتألم فكرت انه احد المساجين فبحثت عنه في كل مكان حتى وجدت امامي زميلي في المناوبة الليلة لا اعرف من اين اتى لكنه قال لي " لما انت خائف هكذا هل رأيت الظل الذي يسكن المكان هنا" اجل رأيته وايضا سمعت صوت احدهم هنا و ها انا ابحث عنه " اجل انا ايضا سمعته اظن انه يأتي من المخزن تعال لنتفقده" تقدم زميلي امامي ثم دخل المخزن و صاح بي من هناك "لقد وجدته" وقفت خارج المخزن احاول فتح الباب الذي اغلق بعد دخول زميلي لا اعرف كيف لكن لم افلح في فتحه طلبت من زميلي ان يحاول فتحه من الداخل لكنه فشل ايضا , عندها طلب مني ان اذهب إلى غرفة الحراسة بالأعلى لاجد شيئا افتح به الباب , تركته و ركضت بسرعة إلى الغرفة وانا افكر كيف سيقضي هذه الدقائق بمفرده في ذاك المكان المخيف لكن عندما وصلت وجدته هناك جالس على المقعد يستمع إلى الراديو سألته "كيف تمكن من الخروج من المخزن" عندها اجابني قائلا "اي مخزن و لما قد انزل إلى هناك انه دورك في تفقد الطابق السفلي" لم انطق بكلمة و في الصباح و دون ذكر السبب لأي احد تركت العمل في السجن و لم اروي هذه القصة قبل هذه المرة.... انتهت 

ليست هناك تعليقات