بدايتي إلى عالم الجن و قصة الكتاب الغامض


أنا عاشق عاشق لقصص الجن والخرافات التي تدور حولهم , و أعرفكم بنفسي أولا  إسمي هو "محمد عمري" وأبلغ من العمر  ١٨ عام  ، مكتبتي كانت مليئة بالكتب التي تتحدث عنهم ومستحيل أن يمر يوم دون أن أقرأ قصة واحدة عنهم ، في أحد الأيام قرأت كتاب كان يتحدث عن صفات الجن واسمائهم وكان اسمه (عالم الجن) ولكن في نهاية الكتاب كان مكتوب "والآن عزيزي القارئ اذا أردت التعرف آكثر على عالم الجن ما عليك سوى قراءة هذه الجملة " كانت الجملة غريبة لا أعلم بأي لغة مكتوبة كأنها طلاسم!
إحترت في البداية هل أقرأ تلك الجملة الغريبة أم لا؟ واخيرًا قررت أن أقرأها وليتني لم أفعل ، قرأتها لأنني أردت أن أتعرف أكثر على عالمهم ولأشبع فضولي ، مجرد أنني انتهيت من قراءة الجملة انطفأت الكهرباء فجأة في المنزل ، في البداية خفت كثيرًا لكن بعدها قلت في نفسي "مما أنا خائف انه مجرد التماس كهربائي"
أمسكت بيدي هاتفي المحمول وبدأت أنادي على من في البيت لكن لم يجبني أحد! هل يعقل أنهم جميعًا نائمون؟! لا مستحيل إنها الثامنة مساءً ! وبينما كنت غارق في تفكيري عاد التيار الكهربائي مرة أخرى ، اردت آن أطمئن على الجميع فركضت نحو غرفهم لكنني لم أجد أحدًا في المنزل ، هل يعقل بأنهم خرجوا من المنزل جميعًا دون اخباري؟ لا لا مستحيل لكن أين هم أين اختفى الجميع ؟!
ركضت نحو النافذة لأرى هل هم موجودين في الحديقة وهنا كانت المصيبة ، لم أستطع أن أتحرك خطوة واحدة ولم ترمش لي عين ، هل ما أراه حقيقة ؟ ولكن لماذا الدماء تسيل منهم ؟ من قتلهم من قتل عائلتي ؟ كانو جميعًا جاليسن على الكراسي المحيطة على الطاولة التي في الحديقة ولكن كانو جثث بلا رؤوس ! كانت رؤوسهم مقطوعة وموضوعة على الطاولة التي تقابلهم
هل سيقتلوني أنا أيضًا هل سأموت وتنتهي حياتي بتلك الطريقة ؟! لا لا أريد الموت بعد لازلت صغيرًا ، ركضت نحو غرفتي وأقفلت على نفسي الباب ومن شدة خوفي لم أستطع حتى البكاء على عائلتي التي فقدتها للتو! أخرجت هاتفي وأردت الاتصال بالشرطة لإخبارهم بما حدث وفجأة سمعت صوت مخيف من خلفي يقول "أنت من تسببت بمقتل عائلتك هذا هو الثمن الذي دفعته للتعمق في عالمنا مرحبًا بك"
تجمدت في مكاني بردت أطرافي وقف شعر جسمي ، ظللت قرابة عشر دقائق وأنا لم أتحرك وبعدها التفت للخلف لكنني لم أجد أحدًا ارتحت قليلًا ، اتصلت للشرطة لاخبارهم بمقتل عائلتي ، وبعد مرور أقل من عشر دقائق وصلت الشرطة إلى منزلي وصدموا بالمشهد الذي رأوه في الحديقة !
وبالرغم من حالتي النفسية السيئة أًُخذت إلى القسم للاستجواب (بعد اتصالي بالشرطة خبأت جميع الكتب المتعلقة بالجن في قبو المنزل في أحد الصناديق القديمة لكي لا تعثر عليها الشرطة) بدأ الشرطي يستجوبني ويسألني عن مكاني وقت وقوع الجريمة فأخبرته بأنني كنت أذاكر للامتحان في الغرفة بما أنها فترة الاختبارات النهائية ، وبالرغم من محاولاتي إلى تبرئة نفسي الا أنهم لم يقتنعوا بأي من أقولي ، كيف تموت عائلتي كاملة دون أن أشعر ولماذا أنا الوحيد الذي بقيت على قيد الحياة ؟! كانت الشكوك تدور حولي لكن لعدم حصولهم على أي دليل يثبت تعلقي بالجريمة اضطروا إلى اخلاء سبيلي وهنا كانت بدايتي إلى عالم الجن ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاصدار الثاني
ــــــــــــــــــــــــ

في اليوم التالي أقام عمي الكبير (عبدالله) العزاء لأفراد عائلتي ولكن لم يأتي سوى عدد قليل من الناس لتقديم واجب العزاء ، هذا طبيعي بسبب انتشار شائعات بأن منزلي مسكون وأن الجن هم من قتلو عائلتي
للتخفيف عني عرض علي عمي أن أسكن عنده في المنزل لكنني بالطبع رفضت فأنا لا أريد توريطه بالأمر لا بل لا أريده أن يقتل هو الآخر وعائلته بسببي أنا ، لم يضغط علي عمي ولم يصر على رأيه لكي لا يزيد أحزاني فتكفل هو فقط بمصاريفي ومصاريف دراستي
مرت الايام الثلاثة سريعًا وانتهى العزاء واختفت الحياة مجددًا من المنزل ، لا يسكن معي سوى ذلك الخادم الصغير الذي جلبه عمي ، حلت الساعة الثانية عشر مساءً توجهت إلى سريري لأنني كنت أشعر بالنعاس، رغبت بالنوم كنت أرغب حقًا بذلك ثلاثة أيام لم أذق فيها طعم النوم ، كيف أنام وأنا من تسبب بموت عائلتي !
استسلمت للنوم أخيرًا وأغمضت عيني ولم تمر سوى ثوانٍ حتى سمعت صوت همس قريب من اذني " لماذا أنت حزين ألم تكن تتمنى أن تختفي عائلتك لكي تتواصل معنا بشكل أفضل لقد حققنا لك امنيتك"
في البداية كنت خائف جدًا ولم أستطع أن أتحرك من شدة الخوف ولكن بعدما اختفى الصوت زال عني الخوف كله وارتسمت على وجهي ابتسامة عريضة ابتسامة فرح وخبث ، نعم أنا من البداية كنت أتمنى أن تختفي عائلتي وها قد تحقق حلمي لماذا الحزن؟!
زال النوم من عيني وفتحت حاسوبي لأبحث عن الجزء الثاني من الكتاب لكي أطلبه عبر الانترنت لأنه من المستحيل أن يكون موجود في المكتبات ، وبالفعل بعد بحث دام لأكثر من ساعة حصلت اخيرًا عليه
كنت متحمس جدًا لقراءة الكتاب كان كل ما يشغل تفكيري ما هي المعلومات التي ستكون موجودة هذه المرة في الكتاب؟ هل هي معلومات أكثر عن الجن وعن عالمهم أو هل توجد به طريقة التواصل مع العالم الآخر!
مرت خمسة أيام وبالفعل وصلني الكتاب الى المنزل ، أخذته وركضت مسرعًا إلى القبو لأنه أفضل مكان لأخبئ فيه الكتب إذا توجهت الشرطة فجأة إلى المنزل لأن القضية لم تحل بعد
فتحت الكتاب وتصفحته بشكل سريع وهنا كانت المفاجأة ، هذا الكتاب يختلف اختلاف كلي عن الاصدار الاول كانت كلماته غير مفهومة بالرغم من أنها مكتوبة باللغة العربية وبالإضافة إلى الرموز الغريبة المرسومة في صفحات الكتاب
عدت مجددًا إلى مقدمة الكتاب لأقرأها كان مكتوب فيها : "هذا الجزء نسخه قليلة لا بل هذه هي النسخة الوحيدة المطبوعة من هذا الكتاب وقد جعلتها خصيصًا للشخص الذي يستحقها ، نعم إنه أنت يا من تقرأ هذا الكتاب الآن ، ستلاحظ أن هذا الكتاب يختلف اختلاف جذري عن الجزء الذي سبقه لكن لا تقلق ، الكلمات الغريبة والرموز الموجودة هنا هي لتعليمك كيف تتواصل مع الجن وتدخل عالمهم باختصار هذا الكتاب سيعلمك السحر "
لم أقرأ المقدمة كاملة لأنها كانت مملة وطويلة نوعًا ما لكن المهم أنني عرفت محتوى الكتاب وفهمته جيدًا ، وبينما أنا أقرأ وأتصفح الكتاب جذبني رمز غريب مرسوم كان عبارة عن نجمة كبيرة تحيط بها دائرتان وفي منتصف النجمة كانت مرسومة علامة قمر
بالرغم من أن الرمز عادي الا أنه جذبني كثيرًا لا أعلم عن السبب بالتحديد ، وبالفعل جلبت الطباشير وبدأت أرسم الدائرة على أرض القبو وأحضرت جميع الأدوات المكتوبة وعندما أردت أن أبدأ بالطقوس سمعت صوت الخادم وهو قادم فخبأت أغراضي جميعها ومسحت الرسمة بسرعة وتوجهت إليه لأرى ماذا يريد
عندما سألته ماذا يريد أجابني : "العشاء جاهز"
بدأت أنظر إليه بنظرات استحقار ، جعلني ألغي جميع الطقوس وأمسح الرسمة بسبب العشاء! ثم ابتسمت بخبث وعدت مجددًا إلى القبو، شعرت بأن الخادم كاد يموت من الخوف خاف مني ومن نظراتي، عدت للقبو وبعدها بدأت أضحك عليه بشكل هستيري ثم قررت أن أبدأ بالغد في الطقوس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بداية الشعوذة
ــــــــــــــــــــ

كالعادة حل اليوم التالي ذهبت للمدرسة وكان هذا آخر يوم دراسي وعند انتهاء الدوام عدت مسرعًا الى القبو حتى أنني لم أخلع ملابسي المدرسية ، نزلت إلى القبو وأقفلت على نفسي ثم توجهت إلى الصندوق الحديدي القديم الذي وضعت فيه كتبي المتعلقة بالجن ، فتحت الكتاب وتجاهلت رسمة النجمة وقررت أن أبدأ من بداية الكتاب ، لقد اكتشفت طريقة قراءة هذا الكتاب الشرح يكون باللغة العربية والرموز الغريبة هي عبارة عن طلاسم وشعوذة
في أول الكتاب كان هناك شرح دقيق عن طريقة الارتباط بعالم الجن والتحدث معهم ، هذا مذهل كم كنت أتوق للتحدث معهم بدل القراءة عنهم، وبالفعل حضرت الطقوس وبدأت اقرأ تلك الطلاسم الغريبة وبينما كنت أقرأ لاحظت بأن المصباح بدأ ينطفأ ويعود للاضاءة مرة أخرى والأغراض الموجودة على الأرض كانت تتحرك وكأن زلزال يحركها لكن الأرض لم تكن تهتز! وما ان انتهيت من قراءة الطلاسم حتى تحطم المصباح
بدأت أسمع أصوات غريبة صوت ضحك أطفال وبكاء والذي أخافني كثيرًا صوت المرأة التي كانت تصرخ كدت أموت من الخوف لكنني تمالكت نفسي ، شعرت بأنه هناك شيء يقترب مني كيف يوجد شخص في القبو وأنا متأكد بأنه لا يوجد أحد في المنزل سوى الخادم وقد رأيته ينظف الحديقة عندما دخلت للمنزل!
شعرت بخطواته تقترب مني كنت خائف جدًا لم أستطع أن أتحرك من شدة الخوف ، ماذا سيحدث لي هل سيقتلني كما قتل عائلتي ؟! أريد أن أهرب أريد أن أخرج من القبو لكن جسدي لا يستجيب لي ، اقترب مني كثيرًا لقد بدأت أسمع أنفاسه لقد وضع رأسه على كتفي ، لم أمتلك الشجاعة الكافية للالتفات و النظر إليه لكنني شعرت بأن شعره كان طويل، هل هي امرأة!
همست في اذني بصوت خفيف: "كما قلت لك سابقًا مرحبًا بك في عالمنا لا تخف منا أكمل طقوس الكتاب اذا كنت ترغب بالعيش"
لا أخف! كيف تطلب مني عدم الخوف ووجودها بنفسه يخيفني! لأعطيكم معلومة عني أنا شخص خواف جدًا ولكنني فضولي من الناحية الأخرى ، كنت أعلم بأنه يوجد احتمال كبير بحدوث هذا الأمر لكنني لم أستطع كبح فضولي، كنت خائف جدًا من تلك المرأة ومن الجملة التي نطقت بها هل يعقل بأنني سأموت إن لم أكمل الطقوس جميعها الموجودة في الكتاب! أنا غبي لماذا تعمقت كثيرًا في عالمهم ألم يكفيني موت عائلتي ماذا سيحدث لي بعدما أكمل الكتاب هل سأموت؟!
يا ربي ساعدني أنقذني من هذه الورطة ، ههههههههههههههههههه أستعين بربي بعدما عصيت أمره واتجهت إلى السحر والشعوذة هل أنا مجنون ! أنا أعلم بأن هذه الأمور التي أفعلها ستدخلني إلى الجحيم لكن ماذا أفعل لا أستطيع كبح نفسي، في النهاية قررت بأنني سأكمل جميع الطقوس الموجودة في الكتاب ولكن هذه المرة سأجعل الخادم يأتي معي للقبو ، لكنه سيخبر عمي ، حتى بدون أن أخبره بما يجري هو سيعلم بالنهاية إنها مسألة وقت لا أكثر يجب علي أن أتخلص منه بسرعة قبل أن يكشف أمري ويفضحني! نعم يجب أن أتخلص منه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطلب الثاني
ـــــــــــــــــــــ

عندما حل المساء أخذت كتبي جميعها ورميتها في القمامة الا ذلك الكتاب فقد أخذته ووضعته عندي في الغرفة ، وبعدها عدت فورًا إلى القبو لأتأكد بأنني تخلصت من جميع الكتب المتعلقة بالجن ، فتحت الصدوق وكانت المفاجأة! جميع الكتب التي تخلصت منها موجودة في الصندوق!
كيف عادت أنا متأكد بانني رميتها قبل قليل من أعادها ومن الذي يعلم بسري هل هو الخادم؟! لا مستحيل لو كان يعلم لكان أخبر عمي وكيف سيستطيع إعادتها بهذه السرعة .. اذًا من هل يعقل بأنهم هم! هل هذا تحذير منهم؟!
لكن لحظة ألست أنا من كان يرغب بالاتصال بهم والتحدث معهم لما أنا خائف الآن؟! حسنًا سأكمل الكتاب وسأرى النتيجة مع أنني لا أظن بأنها ستكون سيئة
فجأة بينما كنت أفكر وأتحدث مع نفسي ظهرت تلك الفتاة مجددًا لكنها كانت واقفة هذه المرة بعيدًا في الزاوية، لم أستطع أن أرى ملامحها جيدًا لأن شعرها الكثيف كان يغطي وجهها ووقفتها كانت الغريبة كانت كافية لتبث الرعب في قلبي، قالت لي بنبرة مخيفة: 
"بالتأكيد النتيجة لن تكون سيئة ما عليك سوى إكمال الطقوس"
ثم ضحكت ضحكة مخيفة وبصوت عالي واختفت مجددًا ، خرجت من مسرعًا لأعود إلى غرفتي فإذا بي أسمع صوت صراخ صادر من المنزل كان صوت الخادم! ركضت بسرعة نحوه فوجدت المطبخ يحترق
ركضنا معًا حتى خرجنا من المنزل ولحسن الحظ كان هاتفي معي فاتصلت فورًا على المطافي ولم يمضي وقت طويل حتى وصلوا مع الشرطة والاسعاف
حاولت الشرطة معرفة سبب الحريق فأجابهم الخادم "لا أعلم لقد كنت متوجهًا إلى المطبخ لأتناول وجبة خفيفة وما إن وضعت قدمي في الداخل حتى احترق المطبخ! فجأة احترق لا أعلم ما السبب بالضبط"
وبعد ساعتين انتهى الموضوع وعدنا للمنزل مجددًا والحمدلله الحريق كان صغير ، الخادم لا يعلم سبب الحريق لكنني متأكد بأنني أنا السبب أعتقد بأنه أيضًا تحذير لي
توجهت إلى غرفتي وأنا قلق أصبحت خائف من المستقبل وما يحمله لي ، وضعت رأسي على السرير ونمت فورًا لأنني كنت مرهق، لكن لم تمضي دقائق حتى استيقظت على اهتزاز السرير ، كان يهتز بقوة بالإضافة إلى أنني كنت أسمع تلك الأصوات الغريبة صوت ضحك الأطفال وصوت صراخ امرأة لا أعلم من أين صادر
لكن بعد دقيقتين اختفى كل شيء وعادت الغرفة إلى طبيعتها وكأنه لم يحدث شيء! وضعت رأسي مجددًا لأنام وهذه المرة لم يحدث شيء ، استيقظت في الصباح الباكر وعدت مجددًا إلى القبو وأنا أحمل الكتاب في يدي ، كانت الساعة السادسة والنصف صباحًا
فتحت الكتاب لأتم ثاني طقس لكنني تفاجأت من المطلوب لا بل شعرت بالقرف منه ، كان مكتوب أنه يجب علي أن لا أستحم لمدة اسبوعين ولا أحلق شعري ولا أقص أظافري وأهم شيء أنه يجب علي أن لا أقابل أي شخص خلال تلك المدة!
عدت إلى المنزل مجددًا واستحممت وقصصت أظافري وحلقت لحيتي وشعري ، فعلت كل هذه الأمور لأنني لن أستطيع فعلها لمدة اسبوعان ، ثم ذهبت للخادم وطلبت منه أن لا يتواصل معي لمدة لاسبوعين ولا يجلب لي الطعام أو أي شي ، في البداية استغرب من طلبي لكن بعدها تقبل الموضوع
جهزت كل احتياطاتي ووضعت لي بعض المعلبات والماء في الغرفة وأقفلت على نفسي ، طبعًا غرفتي كانت تحتوي على حمام لذلك كانت هي المكان الأنسب لأحبس فيها
مر اسبوعين كنت أعاني فيهما لا أستطيع التواصل مع أحد ولا أستطيع الخروج من غرفتي بالإضافة إلى الأصوات والأمور الغريبة التي كانت تحدث لي ، كان هذان الاسبوعان بمثابة الجحيم بالنسبة لي لكن الحمدلله انني انتهيت منهما ومرا بسلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كارثة!
ــــــــــفتحت الكتاب المشؤوم مرة أخرى وتفاجأت من الطلب ، يجب علي أن لا أستحم أبدًا أو أحلق شعري ، ماذا هل يمزح معي! لست قذرًا لتلك الدرجة يكفي أنني تحملت الأمر لمدة اسبوعين
لم أستطع احتمال الأمر أكثر فذهبت للحمام لأستحم وتجاهلت كل التحذيرات التي رأيتها سابقًا، مجرد أنني خلعت قميصي سمعت أصوات غريبة وعالية ، خرجت من الحمام لأطل على غرفتي وأرى ماذا يجري وهنا كانت الصدمة !
جميع الأثاث محطم والغرفة في حالة فوضى، تمالكت شجاعتي وعدت للحمام مجددًا ولا يهمني ماذا سيحدث لقد اكتفيت ، استحممت وحلقت شعري ولحيتي وقصصت أظافري
وبعدما انتهيت من كل شيء خرجت من الغرفة ولكن ماذا يجري ! جميع الأثاث الذي في المنزل قد تحطم ، بدأت أجري في المنزل كالمجنون ثم خرجت وتوجهت إلي الحديقة ورأيت الخادم جالس هناك على الأرض وهو يرتجف شعرت بأنه سيموت من الخوف
اقتربت منه وأمسكت بيده لأهدئه قليلًا ، مجرد أنني مسكت يده حضنني فورًا وبدأ يبكي ، هذه أول مرة أراه بهذه الحالة منذ أن بدأ يخدمني ، بدأت أمسح على رأسه لأخفف عنه لا أستطيع لومه فهو في النهاية فتى صغير لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره
انتظرت حتى هدأ قليلًا ثم سألته عن الذي جرى فأجابني وهو خائف:
"لا أعلم مالذي جرى صدقني أنا لم أحطم أي شي ، بعدما انتهيت من التنظيف جلست في غرفة الجلوس لأرتاح قليلًا لكن فجأة الأغراض بدأت تطير وتسقط على الأرض و تتحطم بالإضافة إلى بعض الأشياء التي رأيتها تتحطم وهي في مكانها وأيضًا .. نعم لقد كنت أسمع أصوات صراخ لقد كان الصوت مخيف جدًا ولا أعلم من أين كان يصدر"
أجبته وأنا مبتسم بينما كنت خائف:
"لا تقلق أعدك بأنها ستكون آخر مرة ترى وتسمع فيها هذه الأشياء"
................................................................
السلام عليكم ، لأعرفكم على نفسي أنا خادم كنت أعمل في منزل السيد محمد ، اسمي سلطان عمري خمسة عشر عامًا ..
منزل سيدي كان مخيف جدًا ، في البداية قتلت عائلته في ضروف غامضة لم تستطع الشرطة اكتشافها فأغلق ملف القضية وهنا كانت بداية عملي في المنزل بأمر من عمه مع أنني كنت متردد ولم أرغب بالعمل هناك ، منذ بداية عملي يوميًا كنت أسمع أصوات غريبة لكنني كنت أتجاهلها ولم أخبر سيدي كي لا أثير قلقهلكن أكثر ما كان يثير قلقي هو سيدي بحد ذاته دائمًا ما كان يجلس في القبو من استيقاظه من النوم حتى ينام ، وفي أحد الأيام طلب مني طلب غريب ، قال لي بأنه يجب علي أن لا أقترب من غرفته لمدة اسبوعين! إنها فترة طويلة لكنني اعتقدت أنه طلب ذلك لأنه غير اجتماعي لذلك تقبلت الأمر
لكن الكارثة كانت بعد انقضاء الاسبوعين ، فجأة أثاث المنزل بدأ يتحطم وبدأت أسمع أصوات غريبة ومخيفة بينما كنت في غرفة الجلوس ، خرجت من المنزل فورًا وتوجهت إلى الحديقة وجلست هناك ، لم أكن أستطع أن أتحرك بسبب الخوف والمشهد المخيف الذي رأيته
وبعد مرور وقت قصير خرج سيدي من المنزل وكان يبدو عليه بأنه خائف جدًا ، توجه نحوي فورًا فقفزت في حضنه وبدأت أبكي ، فعلت ذلك بشكل لا شعوري مع أنني كنت دائمًا أخاف من سيدي بسبب نظراته لي
لكنه فاجأني حيث أنه بدأ يمسح على رأسي ويحاول أن يهدئني ويزيل الخوف مني، علمت بأنه هو أيضًا كان خائف فقد كان يتنفس بشكل سريع لدرجة أنني كنت أسمع صوت نفسه بالإضافة إلى أنه كان يرتجف من الخوف
تمالكت نفسي وهدأت قليلًا وبعدها سألني عن الذي حدث وأخبرته بكل شيء ، أجابني وهو مبتسم وملامح الخوف لا تزال على وجهه : 
"لا تقلق أعدك بأنها ستكون آخر مرة ترى وتسمع فيها هذه الأشياء"
بالفعل تلك كانت آخر مرة، بعدما انتهى سيدي من جملته حدث ما كنت لا أتوقعه ولم يخطر على بالي أبدًا! فجأءة بدأ سيدي يصرخ ويتألم بينما هو يضع يده على قلبه ، توترت لم أعلم ماذا أفعل شعرت بأن أمر أسوء من هذا سيحدث قريبًا وبالفعل قد حدث..
لقد سقط سيدي ميتًا! سيدي مات أمامي ولم أستطع أن أفعل له أي شيء ، لقد بدأت أبكي بشكل هستيري بالرغم من أنها كانت فترة قصيرة الا أنني تعلقت به والآن هو ميت أمامي!.

قصة : manami

هناك 4 تعليقات:

  1. القصة حلوة اصلا كلمة حلوة قليلة عليها رائعة اكثر من رائعة اعجبتني وايد و مشوقة
    في البداية كنت اظن انها راح تكون مملة و جي بس لما بدايت اقرا اندهشت القصة اكثر من رائعة

    ردحذف
  2. أدخل تعليقك...قصه ويدحلوةورعه

    ردحذف
  3. القصه اكثر من رائعه

    ردحذف
  4. القصه اكثر من رائعه

    ردحذف